الشيخ السبحاني
87
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
هذا إذا قلنا بوجود الجمع الدلالي بينهما ولو أنكرنا ذلك كما عرفت فالترجيح لصحيحة زرارة لكونها المشهورة ، والترجيح بالشهرة مقدم على سائر المرجحات ، حتى الترجيح بالتعليل الوارد في رواية أبي ولاد ، أعني قوله : « لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير » ولو قلنا بعدم وجود الشهرة وانّها ليست بمثابة تسلب الحجّية عن الأُخرى ، فالمرجع هو قاعدة الاجزاء ، لأنّه صلّى وقد انطبق عليه عنوان الصلاة قطعاً من دون توقف على قطع المسافة ، فيسقط أمره لاتّفاق العلماء على عدم وجوب الصلاتين على مكلّف في يوم واحد . وأمّا كون المرجع هو استصحاب التمام ، فليس بتمام ، لتخلل اليقين بالقصر بين زمان اليقين بالتمام وزمان الشك فيه كما لا يخفى .